الشيخ محمد باقر الإيرواني
21
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
كان عارضا على الموصوف حقيقة ، فالأربعة زوج حقيقة ، والإنسان متكلم حقيقة ، وهو ماش حقيقة ، وهكذا الحال في بقية الأمثلة . وعلى هذا الأساس يصح أن نقول في تعريف الواسطة في العروض ما يلي : هي تلك الواسطة التي لا يعرض بسببها الوصف على المحل حقيقة بل مجازا . ثمّ إن الواسطة في هذا القسم يصطلح عليها - كما عرفنا - بالواسطة في العروض في مقابل الأقسام السابقة ، فإنه يصطلح عليها بالواسطة في الثبوت . والمراد من الواسطة في الثبوت العلة التي بسببها يعرض الوصف على محله ، فكل علة هي واسطة في الثبوت . ولعلّ تسميتها بذلك من باب أنها علة ثبوتا وواقعا لثبوت الوصف للمعروض . وعلى هذا فالفارق بين الواسطتين أن الواسطة في الثبوت واسطة لثبوت العارض للمعروض حقيقة بخلافه في الواسطة في العروض فإنها ليست واسطة لثبوته له حقيقة بل مجازا ومسامحة . ثلاثة أقسام للواسطة : ثمّ إن هناك قسما ثالثا للواسطة يصطلح عليه بالواسطة في الإثبات ، أي الواسطة في العلم ، فرؤية الدخان من أعلى الدار مثلا واسطة للعلم بوجود حريق فيها ، ورؤية شخص يشتري دواء واسطة للعلم بتحقّق المرض لأحد أفراد عائلته ، وهكذا . وعليه فالواسطة على ثلاثة أقسام : واسطة في الثبوت ، وواسطة في